السيد جعفر مرتضى العاملي

55

مختصر مفيد

1 - أن يباشر الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، بنفسه قتل المعتدين ، ويرد بسيفه كيد الطغاة والجبارين ، فيقتلهم ويستأصل شأفتهم ، ويبيد خضراءهم . . وهذا يعني أن لا تصفو نفوس ذويهم له ، وأن لا يتمكن حبه [ صلى الله عليه وآله ] ، من قلوبهم ، فضلاً عن أن يكون أحب إليهم من كل شيء حتى من أنفسهم ! ! . . كما هو الواجب ، الذي يفرضه الالتزام بالإسلام ، والدخول في دائرة الإيمان . . وسوف تتهيأ الفرصة أمام شياطين الإنس والجن لدعوة هؤلاء الموتورين إلى الكيد له ، والتآمر عليه ، وإلى خيانته ، ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً . . كما أنهم إذا ما اتخذوا ذلك ذريعة للعزوف عن إعلان إسلامهم واستسلامهم . . فإنهم سوف يمنعون أقواماً كثيرين من التعاطي بحرية وبعفوية مع أهل الإيمان ، ثم حرمانهم وحرمان من يلوذ بهم من أبناء وأرحام ، من الدخول الجدي في المجتمع الإسلامي ، والتفاعل معه ، والذوبان فيه . 2 - أن يتولى هذا الأمر الآخرون من رجال القبائل المختلفة ، فيقاتلون وحدهم الناس لأجل الإسلام ، ودفاعاً عن المسلمين ، وهذا خيار لا مجال للمصير إليه أيضاً ، فإن احتفاظه [ صلى الله عليه وآله ] ، بأهل بيته وذوي قرابته سيكون مثاراً لتساؤلات كثيرة ، من شأنها أن تضعف عامل الثقة ، وتؤثر سلباً على حقيقة الاعتقاد بالنبوة ، ودرجة الانقياد لها ، والالتزام بأوامرها ، ومستوى صفاء النية والاستبسال في المواقف الحرجة ،